السيد مصطفى الخميني

430

تحريرات في الأصول

وقد قيل : " إن الجهالة هي السفاهة ، وهي غير الجهل " ( 1 ) وسيمر عليك تحقيقه في محله إن شاء الله تعالى ( 2 ) . وعلى هذا ، تكون الآية رادعة عن كل الأمور التي فيها الإقدام المنتهي إلى التندم ، إذا أقدم الانسان عليها بلا تبين ، وأصاب القوم بجهالة وسفاهة بغير تفكر وتدبر ، ولا شبهة في أن الاتكال على الخبر الواحد القائم به العدل الثقة ، ليس فيه السفاهة والجهالة وإن يستلزم الندامة ، كما في صورة العلم الوجداني أحيانا ( 3 ) . ولأحد دعوى : أن إطلاق التعليل ، يقتضي وجوب التبين في موارد الأمور العادية والمسائل الشخصية غير الشرعية ، وهو ممنوع الوجوب قطعا ، فتكون الآية أجنبية عما نحن فيه ، وعن مسألة حجية الخبر الواحد بالمرة .

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 171 ، الحاشية على كفاية الأصول ، المحقق البروجردي 2 : 109 ، مصباح الأصول 2 : 162 - 163 . 2 - يأتي في الصفحة 462 - 465 . 3 - مصباح الأصول 2 : 164 - 165 .